الطفولة المبكرةطفلك

ماذا تفعلين إذا علمتي أن طفلك تعرض إلى التحرش الجنسي؟

لقد أصبح التحرش الجنسي بالأطفال شائعًا في الآونة الأخيرة بكثرة. وقد يكون من قِبَل أفراد العائلة أو الخادمات أو السائقين أو المعلمين أو المدربين.

ازدياد نسبة التحرش الجنسي مؤشر خطر

وفقًا لما ذكر موقع مصر العربية أن المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية المصري أكد أن62.6% من ضحايا التحرش والاعتداء الجنسي في مصر لا يتجاوز عمرهم الـ 20 عامًا، ونصفهم من الأطفال ما دون الـ 15عامًا.

ومن هنا جاءت فكرة ذلك المقال بإخبارك بما يجب عليك فعله إذا علمت أن طفلك أو طفلتك تعرض إلي التحرش الجنسي.

القاعدة الذهبية :

(خذي الموضوع بجدية وتعاملي معه بكل هدوءه )

أولاً : اتبعي النصائح التالية ونفذيها مع طفلك بكل هدوء :

  • تحدثي إلى الطفل/الطفلة بحنان وهدوء وحثي الطفل على الكلام، العديد من الأهالي قد لا يصدق طفله/ طفلته.
  • صدقي طفلك /طفلتك في كل ما يقوله لك.
  • لا تضربيه ولا تصرخي في وجهه، لأن الطفل/ الطفلة لن يتحدث لأحد مرة أخرى أبدا.. وقد يتكرر ذلك الاعتداء لأشهر وسنين ويقضي على حياة الطفل الطفلة إلى الأبد.
  • إذا تكلم الطفل/الطفلة وذكر لك اسم الشخص المعتدى أو المتحرش به، لا تكذبيه، وإذا ذكر أحد الأقارب أو من داخل الأسرة كالأخ أو العم أو الخال مثلا، لا تكذبيه وتقولي له هذا عيب، وهذا لا يصح، لأن الطفل لا يكذب في مثل هذه الأمور.
  • اجعلي طفلك/ طفلتك يعلم أن هذا الاعتداء ليس خطأه، وأكدي عليه في هذا المعنى. أعطه الكثير والكثير من الحب والمواساة، قولي له: أنت لا ذنب لك، قولي له: أنت لا ولن تعاقب، أنا أحبك، أنت ابنی/ ابنتي وحبيبي ، أنا دائما أحبك وأحترمك.

أعلم أنك أيتها الأم حتما ستكونين غاضبة لذلك :

  • لاتجعلي طفلك/طفلتك يراك كذلك، ولا تجعل طفلك/ طفلتك يشعر أنك غاضب.
  • احذري الاستهزاء بالطفل /الطفلة، أو نعته بالجبان أو الضعيف، ولا تخبري إخوانه، أو أخواته، أو أي أحد مهما كان، لأن من سيعرف سيشهر به، ولا فائدة من إخباره أو معرفة الآخرين بما حدث له، لأن ذلك سيجلب له الاستهزاء وربما الشماتة في المستقبل.
  • دعي طفلك/ طفلتك يشعر كم أنت فخورة به ، وكم هو شجاع لأنه أخبرك.

لا تتردي في استشارة الطبيب أو الاخصائي النفسي للتغلب علي الآثار السلبية التي تظهر علي طفلك من أثر التحرش الجنسي به :

  • في معظم الحالات العلاج النفسي ضروري. رتبي للطفل جلسات مع طبيب نفسي حتى يعالج المشاكل التي ليس بإمكانك علاجها، وحتى لا يتفاقم الأمر معه، فينحرف أو يشذ أو قد تحدث له مشاكل تعيق تقدم حياته وتطورها.
  • لا تقل فضيحة. طفلك أهم من أي شيء.

على أن يصطحب الأب والأم معا الطفل للطبيب حتى يشعر بالدعم النفسي والأمان.

  • عقل الطفل المعتدى عليه في تلك المرحلة يكون في حالة تسمى الإغلاق، يحبس كل ذكرياته، ولا يستطيع أن يسترجعها إلا بمساعدة طبيب نفسي.

والعلاج غالبا يكون بالطريقة الكلامية التي تعتمد على المساندة والاستبصار

 فهي أم الطرق لعلاج هذه الحالات.

من الضروري جدا عمل الآتي :

  • ألا يثار الموضوع بكثرة أمام الطفل /الطفلة، كما يجب أن يتعامل معه/ معها شخص واحد يكون مصدر ثقته، وننصح بأن يتولى الإرشاد النفسی شخص متخصص، ولكن إذا كان ل ذلك ليس سهلا، فيمكن أن يقوم بذلك والدها والدته، أو أخ يتفهم هذه المشاكل وطبيعتها.

بمعنى أن المعالج إذا كان محترفا أو غير محترف، فمن الأفضل أن يكون من الذكور إذا كان المعتدي عليه ذكرا، وأن يكون المعالج امرأة إن كان المعتدى عليه بنتا.

  • وتقوم عملية العلاج على التفريغ النفسي، بمعنى أن يطمئن الطفل، يجلس معه المعالج .
  • وبعد ذلك يجعل الطفل يتحدث عن الحادثة، ويحاول بعد ذلك المعالج أن يملأ الفراغات التي تكون في ذاكرة الطفل أو لجهله بكل متعلقات التحرش.

بمعنى أن يزيد المعالج من معلومات الطفل عما يحدث في مثل هذه الحالات، الحديث في هذا الأمر يعتبر في حد ذاته أمرا ضروريا.

  • ثم بعد ذلك ينتقل المعالج إلى الحديث عن القيم الإنسانية النبيلة مثل الصدق والأمانة والإيثار والاستقامة.
  • وهذه لا بد أن تثبت في ذهن الطفل، ويعرف الطفل أن معظم الناس هم من أصحاب الصدق والأمانة والنبل.
  • وبعد ذلك يخطر الطفل أن هذه الأشياء تحدث في الحياة

وهي ليست نادرة، ولكنها ضد القيم الإنسانية التي تكلمنا عنها.

وهذه الأفعال لايقوم بها إلا السيئون من الناس.

كما سيكون في تلك المرحلة فعل الأمور التالية ضروريا جدا :

  • ثم بعد ذلك يبث في نفس الطفل أنه بحمد الله قد تخطى هذه المرحلة، وأن هذا الأمر كان من الممكن أن يكون أسوأ من ذلك بكثير.
  • بعد ذلك نحاول أن نبنى للطفل علاقة مع أشخاص في عمر الشخص الذي تحرش به.
  • يكون من أحد أقربائه أو شخصا تثق به الأسرة من أصحاب الخلق والدين .

هذا الأمر ضروري جدا .

  • الخطوة السابقة ليكتسب الطفل نوعا من الثقة في الناس، أي ليس كل الناس أشرارا .

هذه النقطة مهمة جدا وهي أن نجد له نوعا من القدرة الطيبة.

وهذه النقطة تحتاج لجلسات متكررة مع الطفل.

  • وبعد شعور الطفل بالثقة في نفسه، وإزالة الخوف منه.
  • نبدأ في توعيته بالطرق التي يجب أن يحمی بها نفسه، بمعنى أن يحذر من التمادي في العلاقة مع الأقارب.
  • ويحذر من ركوب سيارة مع أحد لا يعرفه .
  • ونحذره كذلك من الانفراد مع شخص أكبر منه وهكذا، بشرط ألا نخلق رعبا من أي نوع في نفس الطفل/ الطفلة

ولكن الهدف هنا أن نزيد من مستوى وعيه.

ولتتعرفي علي بعض النصائح الوقائية من أجل حماية طفلك من خطر التحرش الجنسي اضغطي هنا

المراجع :

سميحة محمود غريب ، 2010 ، التحرش الجنسي خطر يواجه طفلك : دار الأندلس الجديدة

مسترجع من :

هذا الرابط

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اكتب تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى