الدليل الشامل

حكم صيام الحامل والمرضع في رمضان


ماذا يقول دينك في صيام الحامل والمرضع؟

الحامل والمرضع في رمضان لا يجوزُ لهما الفطر إلا إذا خافتا ضرراً على نفسيهما أو على ولديهما.

فإذا تحقق خوف الضرر إما بالتجربة وإما بإخبار طبيبٍ ثقة جاز الفطر.

واختلف العلماء في الواجب عليهما إذا أفطرتا فصح عن ابن عباسٍ وابن عمر أنهما أمرا بالفدية دون القضاء.

بل جعل ابن عباسٍ الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو على ولديهما ممن عُني بقوله تعالى:

وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ  {البقرة: 184}

الحكم عند الشافعية

فقدره مدٌّ مطلقا، يُدفع إلى مسكين عن كل يومٍ تفطره إذا كان الفطر لأجل الخوف على الجنين، وهذا القول هو أحوط الأقوال وأبرؤها للذمة، والأقيس القول الثاني، والقول الأول أقرب للآثار.

وحمل الجمهور من الشافعية والحنابلة هذه الآثار التي وجب فيها الإطعام على أنه يجبُ إضافةً إلى القضاء.

وقد استوعب الموفق في المغني أقوال الفقهاء في المسألة وقرر المذهب تقريراً حسناً وذكر وجوه الأقوال وحججها.

وانتصر لوجوب القضاء والإطعام إذا كان الفطر لأجل الخوف على الولد، ونحنُ نسوقُ كلامه بطوله لتتم الفائدة.

وجملة ذلك أن الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما  فلهما الفطر وعليهما القضاء فحسب. لا نعلم فيه بين أهل العلم اختلافا، لأنهما بمنزلة المريض الخائف على نفسه.

وإن خافتا على ولديهما أفطرتا وعليهما القضاء وإطعام مسكين عن كل يوم. وهذا يروى عن ابن عمر  وهو المشهور من مذهب الشافعي.

أراء بعض الشيوخ فى صوم الحامل والمرضع في رمضان

قال الليث: الكفارة على المرضع دون الحامل.

وهو إحدى الروايتين عن مالك لأن المرضع يمكنها أن تسترضع لولدها, بخلاف الحامل, ولأن الحمل متصل بالحامل, فالخوف عليه كالخوف على بعض أعضائها.

وقال عطاء والزهري، والحسن، وسعيد بن المسيب, والنخعي, وأبو حنيفة لا كفارة عليهما، لما روى أنس بن مالك رجل من بني كعب, عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:

إن الله وضع عن المسافر شطر الصلاة  وعن الحامل والمرضع في رمضان الصوم – أو – الصيام، والله لقد قالهما رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهما أو كليهما. رواه النسائي والترمذي.

وقال: هذا حديث حسن. ولم يأمره بكفارة, ولأنه فطر أبيح لعذر, فلم يجب به كفارة, كالفطر للمرض.

قال ابن عباس: كانت رخصة للشيخ الكبير, والمرأة الكبيرة, وهما يطيقان الصيام, أن يفطرا, ويطعما مكان كل يوم مسكينا, والحبلى والمرضع إذا خافتا على أولادهما, أفطرتا, وأطعمتا. رواه أبو داود. وروي ذلك عن ابن عمر ولا مخالف لهما في الصحابة.

ولأنه فطر بسبب نفس عاجزة عن طريق الخلقة, فوجبت به الكفارة, كالشيخ الهرم، وخبرهم لم يتعرض للكفارة, فكانت موقوفة على الدليل, كالقضاء.

حيث إن الحديث لم يتعرض له, والمريض أخف حالا من هاتين، لأنه يفطر بسبب نفسه، إذا ثبت هذا, فإن الواجب في إطعام المسكين مد بر, أو نصف صاع من تمر أو شعير.

والخلاف فيه, كالخلاف في إطعام المساكين في كفارة الجماع, إذا ثبت هذا, فإن القضاء لازم لهما.

حكم صيام الحامل والمرضع في رمضان

وقال ابن عباس وابن عمر: لا قضاء عليهما، لأن الآية تناولتهما, وليس فيها إلا الإطعام, ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:

إن الله وضع الصوم عن الحامل والمرضع في رمضان.

ولنا أنهما يطيقان القضاء, فلزمهما كالحائض والنفساء, والآية أوجبت الإطعام, ولم تتعرض للقضاء, فأخذناه من دليل آخر.

والمراد بوضع الصوم وضعه في مدة عذرهما, كما جاء في حديث عمر بن أمية  عن النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله وضع عن المسافر والصوم . ولا يشبهان الشيخ الهرم, لأنه عاجز عن القضاء, وهما يقدران عليه .

قال أحمد : أذهب إلى حديث أبي هريرة، يعني ولا أقول بقول ابن عباس وابن عمر في منع القضاء.

المصادر الخارجية

اسلام ويب حكم صيام المرضع والحامل

يمكنك أيضًا الاطلاع على

التخلص من الخمول بعد أفطار رمضان

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اكتب تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى