طفلك

المهارات الاجتماعية الخمسة التي يجب أن يتحلى بها طفلك

المشاركة وحسن الاستماع واحترام المساحة الشخصية

المهارات الاجتماعية بشكل عام لأي شخص مهما كان عمره هي التي تصنع البيئة المحيطة بك. ومع التقدم في العمر يستطيع الإنسان من خلال مهاراته الاجتماعية التي اكتسبها أن يقوي علاقاته بمن حوله، وبالتالي يكون مستقر نفسياً واجتماعياً. لذلك وجب على كل أم أن تحرص على أن يكتسب طفلها مجموعة من المهارات الاجتماعية الأساسية في بداية رحلته للتعرف على البيئة التي تحيط به.

واعلمي عزيزتي الأم أنه إذا حرصتي على إكساب طفلك مجموعة من المهارات الاجتماعية منذ نعومة أظافره. ولا تعتقدين أنه صغير على التعلم، فهو النبتة الصغيرة التي سوف تحصدين ثمارها فيما بعد. ووقتها سوف تبهرك النتائج. أما عن هذه المهارات الاجتماعية التي يجب أن يكتسبها فهي تتمثل في المشاركة والتعاون ومجموعة من الأخلاقيات التي تخص معاملته مع الآخر وتقبله له.

جمعنا لكِ في هذه المقالة أهم 5 مهارات اجتماعية يجب أن يتحلى بها طفلك منذ نعومة أظافره. ولكن وجب أن نلفت انتباهك أن أسرع طريقة لتعليم أطفالك أي شيء هي التعليم بالقدوة. فالطفل مرآه للبيئة التي يتربى بها والمجتمع الذي يختلط به. تابعي هذه المقالة لتتعرفي على المهارات الاجتماعية المهمة لطفلك.

 

  • مشاركة أغراضه مع الآخرين

 إذا كان طفلك دون الثالثة من عمره، لا تتعجبي أو تنفري منه إذا رفض مشاركة لعبة أو وجبة مع أي طفل آخر حتى ولو كان أخوه أو أخته. هذا الأمر طبيعي بالنسبة لعمره، فقد تعود على أن تكون أشياءه الخاصة له وحده دون أي شخص آخر.

ولكن بالتدريب والتحدث مع الطفل بهدوء، يمكنك إكسابه مهارة المشاركة مع الغير وهي من المهارات الاجتماعية المحببة لدى الكثيرين. مثلاً يمكنك أن تجعليه يشترك معكِ في تحضير وجبة معينة، وتخبريه بأن هذه الوجبة قمتم بإعدادها له ولأخيه أو أخته. أو حتى صديقه في الحضانة، ثم تخبريه بمدى أهمية أن نتشارك مع أخوتنا وأصدقائنا ما نحب.

واجعلي دائماً كلامك ونصحك له من خلال ضرب المثل أو حتى الحكايات القصيرة التي يفضلها. من الممكن أن يكون موضوع قصة قبل النوم هو المشاركة مع الآخرين. وتقومين بنسج مجموعة من الأحداث في خيالك يمكن أن يكون هو بطلها أو أي شخص آخر. وتسردي له الجوانب الإيجابية لمن يتبع عادة المشاركة مع أصدقاءه وكيف يحبه الناس وأصدقاءه. وامدحي دائماً في ذلك الشخص الذي يتبع هذه العادة.

وإن لم تجدين نتيجة من سرد القصص عليكِ أن تتبعي المشاركة مع من حولك. وتذكري له أهمية ذلك، فمثلاً إذا قمتي بتناول شيء ما اعطيه جزء منها، وأخبريه أنك تفعلي ذلك لأنك تحبيه وتفضلين أن يتشارك معكِ ما تحبيه.

أما في حالة كان الطفل لا يتقبل هذا الأمر وقد تخطى عمره 4 سنوات وبالرغم من محاولاتك العديدة معه. حاولي أن تخلقي له مجتمع جديد مثل أن يلتحق بحضانة أو أكاديمية تنمية مهارات أو حتى الذهاب للنادي والاشتراك في لعبة جماعية.

 

  • حسن الاستماع للآخرين

هذه الصفة يكتسبها الطفل عندما تكون متوفرة لدى أفراد الأسرة بشكل عام، والأب والأم بشكل خاص. فعندما تكونين مستمعة جيدة لطفلك سيصبح هو بنسبة كبيرة مستمع جيد لكِ ولمن حولك. ولا تقتصر منافع هذه الصفة فقط على كونه ينفذ ما تعطيه من أوامر، ولكن سوف يؤثر هذا أيضاً على مستواه الدراسي. فسوف يصبح مستمع جيد لمعلمه في الفصل، وبالتالي سوف يكون قادر على استيعاب أي مادة دراسية في حياته بشكل أفضل.

كما أن مهارة الاستماع الجيد من المهارات الاجتماعية المهمة التي تجعل طفلك يكتسب مهارات أخرى مهمة منها التدوين والتركيز وسرعة البديهة. مما سوف يساعده في التقدم بشكل كبير في حياته سواء على المستوى الاجتماعي أو على المستوى التعليمي.

واحذري عزيزتي الأم إن هذه المهارة بدأت في الانحسار مع ظهور التقدم والتكنولوجيا والهواتف الذكية. فأنتِ عزيزتي تحاربين في هذا الزمن من أجل أن يخرج طفلك شخص طبيعي لديه القدرة على الاستمتاع بحياته بشكل يجعله يتفاعل مع مجتمعه بصورة إيجابية.

وهناك أكثر من وسيلة للتدريب على إكساب الطفل مهارة اجتماعية مهمة مثل حسن الاستماع للآخرين. منها أنه يمكنك أثناء قراءة كتاب معين له أن تقطعي قراءتك وتطلبين منه أن يخبرك بما فهمه مما قرأتِ له. أو أن تخصصي وقت معين يستمع كلٍ منكما للآخر، ويكون استماعك له جيد بالفعل ويفتح باب الحوار بينكما.

بالإضافة إلى أنكِ تعوديه دائماً على عدم مقاطعة الآخرين أثناء حديثهم. ولا شك أنكِ وجميع أفراد الأسرة قدوته، والتي تؤثر فيه بشكل كبير وينعكس ذلك على تصرفاته. فاحذري من تصرفاتك أمامه.

 

  • احترام المساحة الشخصية

بالطبع سوف يتبادر لذهنك السؤال التالي، وهل يحترم الكبير مساحتي الشخصية حتى أستطيع أن اجعل طفلي يحترمها؟

سوف اجيب عنكِ بنعم، فأنت من تصنعين الجيل القادم، وتضعين حدود اخلاقياته. ولكن يجب أن يكون السؤال الفعال هنا هو، وكيف لي أن أزرع فيه هذه الصفة؟

الإجابة بسيطة، منذ أن يبلغ العامين، عليه أن يعتاد على طرق الباب إذا وجده مغلق. ولا يفتح إلا إذا سُمح له بذلك أو بعد أن يطرق ثلاث مرات دون رد.

يجب أن يعلم طفلك أن وقت مشاركتك معه في لعبه وأنشطته ينفصل عن وقت انشغالك بعملك أو حتى بممارسة هواية مفضلة لكِ. وبعض الخبراء ينصحون بأنه يجب أن نعلم الطفل أن يجعل حدود لنفسه عندما يلقي السلام على أي شخص. فمثلاً لا يبادر في الاحتضان إلا إذا بدأ الشخص الآخر. فضلاً عن تعليمه جيداً كيف يقف وهو يترك مسافة بينه وبين الآخر.

ولا تتعجبين من كل هذه الكلمات فبالتأكيد وعن تجربة وأبحاث عديدة مع الوقت والصبر سوف تجدين طفلك كما تحبي أن يكون عليه.

 

  • اتباع الارشادات

هذه المهارة مهمة جداً، ليس فقط كونها تجعل طفلك ينفذ أوامرك في المنزل أو خارجه ويصبح مطيع لوالديه. ولكن إذا تعود على اتباع الارشادات والتعليمات سوف يجعله ذلك أن يلتزم بالتعليمات المرورية مثلاً من أجل الحفاظ على سلامته عندما يكبر. وكذلك باتباع إرشادات الطبيب في حالة المرض لا قدر الله.

وهذه الصفة يتم اكتسابها مع التدريب. فمثلاً بعد الانتهاء من اللعب اطلبي منه أن يقوم بترتيب لعبه حتى تقل الفوضى في الحجرة. وعندما تنوين الخروج يجب أن يكون هناك تعليمات تعطيها له خاصة إذا كنتم ذاهبين في زيارة أحد الأقارب أو الأصدقاء. وبعد الرجوع إلى المنزل يجب أن يكون لكِ رد فعل سواء إيجابي أو سلبي.

فعندما يكون قد نفذ كل ما ألقيته عليه من إرشادات يجب عليك مكافئته بما يحب، حتى تحفزيه على الاستمرار في ذلك. وبالطبع عندما يكون الأمر على العكس يجب أن يكون هناك عقاب ولكن عقاب غير ضار فقط من أجل تعريفه بأن ما قام به ضار له ولمن حوله.

واحرصِ على أن يكون إعطاء الأوامر بطريقة تجعله يحب أن ينفذ ما طُلب منه. و ألا تكون أوامر كثيرة في نفس الوقت حتى لا يتشتت ويشعر أن وراءه مهمة صعبة. ولا تجعلي رد فعلك السلبي أو العنيف هو أو رد فعل حتى في حالة عدم تنفيذ الإرشادات بل حاولي معه مرة ومرة أخرى.

 

  • التعاون

مهارة التعاون من المهارات الاجتماعية التي يجب أن تحرصي أن يكتسبها طفلك. بالطبع الأمر في البداية يبدو صعب خاصة عندما يكون صغير السن لم يتعدى عمره العامين. يمكنك بكل سهولة أن تجعليه يعتاد عليها من خلال أن تطلبي منه أن يعاونك في أعمال المنزل.

اطلبي منه أن يقف بجانبك في المطبخ ويحضر لكِ أدوات الطبخ الآمنة له، أو الخضروات التي تساعدك في إتمام عملية الطهي. فبذلك سوف تضربين عصفورين بحجر واحد، تعلمين طفلك التعاون، وتكسبينه أسماء الخضروات والفواكه المختلفة بشكل مبسط وسهل. وغيرها من أعمال المنزل التي يمكنه مشاركتك فيها دون أن تسبب أي ضرر له.

وعندما يبلغ عامه الثالث ويلتحق بالحضانة أو حتى المدرسة، سوف يتعلم تلقائياً التعاون عندما يتشارك مع رفقاءه الأنشطة والمواد التعليمية المختلفة. واحرصي على اشتراكه في لعبة جماعية فهي حتماً سوف تجعله يتعلم التعاون من أجل تحقيق أهداف الفريق والعمل ضمن فريق عمل.

 

هذه المهارات الخمسة عزيزتي هي مهارات قد تبدو لكِ في البداية أنه من الصعب أن تعلميها لطفل مازال دون العامين من عمره. ولكن إذا حرصتي على تدريبه عليها وذكرها دائماً أمامه بكل السبل، سوف تتفاجئين به يقوم بتنفيذها بكل سهولة في سن مبكرة وبطريقة سوف تذهلين عندما تجدينه ينفذها. وبالطبع عزيزتي سوف يكون شخص اجتماعي له تأثير إيجابي كبير وقادر على الاختلاط والتعامل مع الآخرين بحيث لا يضر ولا يُضار.

 

مصدر خارجي :- https://www.wikihow.com/Improve-Social-Skills-in-Children

اقرأي أيضاً

كيف أجعل من طفلي شخصية قائدة في المستقبل

اعطي طفلك حقه في الاختيار

التصرفات السليمة والسلوك اللائق .. كيف يمكننا أن نعلمها لأطفالنا

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اكتب تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى