ماذا يقول دينك

الآراء الفقهية حول قضاء صيام أيام الحمل والرضاعة

حكم قضاء صيام أيام رمضان للحامل

ما دام أن الطبيبة المختصة قد أمرتك بالإفطار بسبب الحمل فلكِ أن تفطري ويلزمك قضاء صيام شهر رمضان الكريم بعد الوضع.

ولا تجزئ الفدية عن القضاء إذا كنت قادرة على الصيام بعد وضع الحمل، وقضاء ايام رمضان لا يجب على الفور.

بل يجب وجوبًا موسعًا في أي وقت، فقد صح عن السيدة عائشة رضي الله عنها أنها كانت تقضي ما عليها من شهر رمضان الكريم في شهر شعبان.

كذلك فإن تأخر قضاء صيام ايام رمضان حتى دخل رمضان آخر صامت رمضان الحاضر، ثم تقضي ما عليها، ولا فدية عليها إن كان التأخير بعذر.

أما إن كان التأخير بغير عذر فيلزمها القضاء والفدية.

وعلى ذلك: فوجب على السيدة التي أمرتها الطبيبة بالإفطار قضاء ما عليها في أي وقت تستطيع فيه القضاء سواء كان قضاءً متتابعًا أو متفرقًا.

كما أن ما دفع من فدية لا يغني عن قضاء صيام ايام رمضان لقوله تعالى:

﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ [البقرة: 184]

حيث إن المرأة تستطيع الصيام في أيام أُخَرَ، وهو دَيْن لله في ذمتها، ودَيْن الله أحق بالقضاء. والله سبحانه وتعالى أعلم.

حكم قضاء صيام أيام رمضان للمرضع

أكدت دار الإفتاء المصرية، أنه لا يجوز للمرضعة التى أفطرت أيامًا فى شهر رمضان أن تخرج فدية كفارة عن هذه الأيام ولكن يجب عليها قضاء صيام ايام رمضان بعد انتهاء فترة الرضاعة.

فعن أنس بن مالك الكعبي رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم:

((إنَّ اللهَ تبارك وتعالى وضَع عن المُسافِر شَطرَ الصَّلاةِ، وعن الحامِلِ والمرضِعِ الصَّومَ أو الصِّيامَ  ))

كما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرن الحامل والمرضع بالمسافر، وجعلهما معا في معنى واحد، فصار حكمهما كحكمه.

أيضا ليس على المسافر إلا القضاء، لا يعدوه إلى غيره ولم يأمر في الحديث بكفارة. والفطر أُباحه الله لعذر فلم يجب به كفارة كالفطر للمرض.

أفطرت فى رمضان بسبب الرضاعة فهل يجوز إخراج كفارة فقط أم يجب أن أصم هذه الأيام؟

وقال الشيخ محمود شلبى، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية إن القاعدة ثابتة بالنسبة للسيدة الحامل أو المرضع إن قال طلب منها الطبيب الإفطار تفطر.

ولكن بشرط أن تعوض هذه الأيام التى فطرتها بعد وضعها أو بعد فطام ابنها.

كما اختلف العلماء في الواجب عليهما إذا أفطرتا فصح عن ابن عباسٍ وابن عمر أنهما أمرا بالفدية دون القضاء.

حيث جعل ابن عباسٍ الحامل والمرضع إذا خافتا على نفسيهما أو على ولديهما ممن عُني بقول الله تعالى:

وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ  {البقرة: 184}

ووجهه من النظر إلحاقهما بالمريض الذي لا يُرجى برؤه لتكرر الحمل والرضاع.

كما ذهب الأئمةُ الأربعة إلى وجوبِ القضاء عليها لقوله تعالى:

أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ { البقرة: 184 }

فقد قال العلماء: وهي بالمريض الذي يُرجى برؤه أشبه فوجب عليها قضاء صيام إذا قدرت عليه، وزاد الشافعي وأحمد إيجاب الإطعام وقدره عند الحنابلة مدٌ من بر ونصف صاع من غيره.

وجملة ذلك أن الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما  فلهما الفطر وعليهما القضاء فحسب.

حيث لا نعلم فيه بين أهل العلم اختلافا، لأنهما بمنزلة المريض الخائف على نفسه.

مؤكدًا أنه لا يجوز إخراج فدية ولكن يجب الصيام حتى ولو بعد عام أو عامين. والله سبحانه وتعالى أعلم.

المصادر الخارجية

دار الإفتاء المصرية

يمكنك أيضًا الاطلاع على

متي يبدأ إبني صيام شهر رمضان الكريم؟

كيف اقضي عيدا سعيدا مع اطفالى فى المتزل؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اكتب تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى