تربية طفلكعائلتك

متى يصبح الشجار بين الأبناء مشكلة؟

الإنسان سواء أكان صغيراً أم كبيراً يأنس بالإنسان ولا يطيق العيش بدونه، لكن من الثابت أن اجتماع الناس – صغاراً وكباراً – بعضهم مع بعض، يثير الكثير من المنافسة والتوتر وسوء الفهم والنزاع .

لماذا؟

هذا يعود أساسا إلى اختلاف الأمزجة والأهواء والرغبات والعقليات والمصالح وتقدير الأمور، والقاعدة العامة فى هذا أن كل شخص هو (آخر) بالنسبة إلى شخص آخر، يشعر باختلافه عنه ومضايقاته إياه فى العديد من المواقف، ولهذا فإن من الممكن القول : إنه لا يخلو بيت من البيوت من شئ من المناكفة والمناكدة بين كل أولئك الذين يعيشون تحت سقف واحد.

لكن هناك من الشجار ما هو مألوف وتحت السيطرة وهناك ما هو غير معتاد، بل ما هو خطِر ومقلق، وهذا ما يتحدث عنه التربويون .

ويعتبر الشجار في الغالب هو وسيلة من وسائل إثبات الذات أو الإستحواذ على بعض اللعب أو الأشياء فى المنزل.

ويعتبر الغضب والعناد والميل إلى التشاجر عند الأطفال فى مرحلة الطفولة الأولى سلوكاً عاديا.

والشجار معناه ببساطة عجزه عن حل مشاكله عملياً بنفسه وبداية محاولته للتكيف مع الأخرين، ولو ظلت مشكلة التشاجر ملازمة للطفل لسن متقدمة وبصورة عنيفة تعنى سوء تكيف محتاج لتدخل لتعليمه التكييف وليس لحل المشكلة.

المشكلة هى موقف الكبار سواء كانوا آباء لنفس الأطفال أو آباء لأطفال أصدقاء، فقد تتدخل الأم لحماية طفلها فتتدخل الأم الأخرى ويزداد الطين بله ويتدخل الزوجان وهكذا.

هل السن عامل مهم في الشجار بين الأخوات؟

تظهر كثير من الدراسات أن الشجار بين الأخوة يزداد مع تقدم السن، فأبناء الثمانى سنوات أكثر تنافسا مع بعضهم ممن هم في سن أربع سنوات، كما تظهر الدراسات أن الشجار يكون أكثر بين الطفلين حين يكونان متقاربين فى العمر، كأن يكون بينهما سنة أو سنتان.

هل جنس الطفل له عامل في قلة الشجار أو كثرته؟

أثبتت الدراسات أن المنافسة تزيد  حين يكون الطفلان من جنس واحد: ابنين أو بنتين .

قبل التحدث عن مشكلة الشجار بين الأبناء لابد من الإشارة إلى أن المتشاجرين الصغار يستفيدون من المنازعات بينهم بعض الفوائد فهم يكتشفون قدراتهم على التغلب على الغير ويتعاملون مع مشاعر التسامح والنصر وتقبل الهزيمة، كما يكتشفون نقاط ضعفهم.

وحين تكون المشاكسات لطيفة، فإنها تخفف من أجواء الركود الروحي، وتُفضى على المنزل روح الفكاهة والمرح، والبيت هو ميدان للتعليم والتدريب على مواجهة التحديات فى الحياة العامة، ولهذا فإن خلو المنزل من أى شكل من أشكال الصراع، لا يرسل رسالة إيجابية على نحو كامل.

متى يصبح التشاجر بين الأبناء مشكلة؟

يصبح الشجار بين الأبناء شيئا مقلقا ومثيرا للمخاوف في واحدة من الحالات التالية:

  • إذا تطور الخلاف إلى عراك بالأيدى مع غضب شديد.
  • استخدام الضرب الموجع أو استخدام آلات حادة يمكن أن تسبب أذى بدنيا لأحد المتشاجرين.
  • فى حالة استخدام الكلام البذئ أثناء الشجار.
  • تكرار الشجار على نحو غير مألوف.
  • تسبب الشجار فى إزعاج من فى المنزل أو فى إشغال الأولاد عن أداء واجباتهم المدرسية .
  • شعور أحد الأولاد المتشاجرين بالقهر بسبب ظلم أخيه له، ويتأكد هذا إذا كان المقهور هو الأصغر.
  • تعاظم الرغبة فى الانتقام لدى أحد الأبناء.

فى هذه الحالات يصبح تدخل الأهل أمرا ضروريا ً حتى لا يحدث ملا تُحمد عقباه .

و كنصيحة عامة، عودي طفلك مواجهة المواقف والدفاع عن نفسه وإيجاد حلول مع الأخرين على أرضية التعاون المشترك ويتعلم معنى حقوق الغير واحترامهم، ومعنى العدل والصدق، وأهم من كل ذلك معنى الأخذ والعطاء.

ولتتعرفي علي أسباب الشجار بين أبناءك اضغطي هنا

ولتتعرفي علي مظاهر العناد عند طفلك اضغطي هنا

المراجع :

.عبدالكريم بكار: 2010، مشكلات الأطفال، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة

حاتم محمد آدم: 2003 ، الصحة النفسية للطفل ، مؤسسة اقرأ .

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اكتب تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى