?> مباديء التعامل الناجح مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة (1) - يوميات مامي - MamyDays
ذوي الاحتياجات الخاصةطفلك

مباديء التعامل الناجح مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة (1)

ربما يكون مفيداً أن نتذكر بداية أن الإعاقة هي انحراف عن النمو الطبيعي أو ضعف في مظهر من مظاهر النمو وأنها ليست توقفا عن النمو.

يعتبر الطفل من ذوي الاحتياجات الخاصة قابلاً للنمو والتعلم، ولكن أبطأ من الأطفال العاديين أو بطريقة مختلفة عنهم، وبالتالي فإن الإعاقة تؤثر على نمو الأطفال. وإذا ما تفاقمت المشكلة فإن السبب هو عدم تزويد الطفل بالخبرات المناسبة أكثر من عدم قدرة هذا الطفل على التعليم، وبالتالي فلن تكون عملية تعليمهم سهلة، فهؤلاء الأطفال يواجهون صعوبات بالغة في الانتباه والتركيز والتعميم، وهذه كلها شروط أساسية للتعليم، وبدون مراعاة الخصائص الحقيقية لهؤلاء الأطفال فلن تكون عملية تدريبهم مفيدة، كما يجب أيضا مراعاة خطوات التعليم التي يمر بها أي كائن حي .

وفيما يلي أهم المباديء التي يجب مراعاتها عند تعليم وتدريب الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة.

1- بالمحبة والحنان تبني جسور الثقة

فبالحب نستطيع أن نبني جسور الثقة بيننا وبين الطفل حتى يتم تعليمه وتأهيله بروح عالية وتعاون دائم مهما كانت صعوبة الأداء. للوصول إلى أقصى درجات الاعتماد على الذات، وتكون هناك ثقة بين الطفل والأب الذي يتلقاه بابتسامته الجميلة والطفل يشعر بمدى حب الأب أو الأم له أثناء تدريبه على أداء المهام الجديدة حتى ولو كانت درجة إعاقته كبيرة .

2- التقليد

الطفل المعاق عقلياً علي سبيل المثال تنقصه القدرة على التقليد، ولذلك يجب أن نعلمه إياها. وتستخدم هذه الطرق التي سبق عرضها بالإضافة إلى طريقة النمذجة modeling . وفيها يقوم الأب بنمذجة الفعل المطلوب تقليده، ثم يحث الطفل على القيام به ويدعمه. وبالتدريج حين يكون أكثر استعدادا للقيام بالفعل المنمذج، فإننا نقلل من الدعم إلى أن يقلد الطفل تماما النموذج دون دعم.

3-المحاولة والتدرج

يتم تدريب الطفل على المهارة أو الهدف المحدد عدة مرات عن طريق النمذجة والتمثيل والتقليد حتى يتقن الهدف. ويأتي ذلك بالتدرج الأمثل من الأسهل إلى الأصعب، مع مراعاة الإجادة في كل محاولة قبل الانتقال إلى المحاولة التالية.

4- ذوي الاحتياجات الخاصة والمساعدة

 وهو يعني مساعدة الطفل على القيام بفعل وتوجيهه أثناء ذلك، ثم تدعيمه بحيث يصبح أكثر عزمة على محاولة الفعل بنفسه. وربما كان ذلك ما يوضح الفرق بين التدعيم والثواب أو المكافأة. فالمكافأة تعطي عادة عن عمل طيب؛ بينما يعطي التدعيم عن عمل تريد أن تشجعه.

 فإذا ساعدنا طفلا على أداء شيء فإننا قد نعتقد أنه لا يستحق مكافأة لأنه لم يكن مسئولا تماما عن الفعل. ولكن التدعيم يعطي لكي يزداد احتمال محاولة أن يقوم الفرد بالفعل مرة أخرى

وهناك ثلاثة أنواع من المساعدة .

أ- المساعدة الكلية : وفيه ترشد الطفل باستخدام الأيدي لتحريك أطرافه وللقيام بالفعل الذي نريد منه أن يقوم به ويتعلمه وبهذه الطريقة سوف يبدأ الطفل في أن يحسن نفسه، والحث على طريقة مناسبة جدا لتعليمه.

پ- المساعدة بالتعبيرات: يمكن أن تساعد الإيماءات للطفل على فهم ما تريد منه عمله، وبخاصة الطفل الذي ينتبه لغيره .

ج- المساعدة اللفظية: أي أن نذكر للطفل ما تريده أن يعمله بالكلمات.

5– إيجاد الدافع للتعلم عند ذوي الاحتياجات الخاصة

إن أبناءنا مثل العاديين يتعلمون بسرعة إذا أوجدنا عندهم الدافع للتعلم الذي يجعلهم مثابرون على بذل الجهد. ويحتاج تنمية الدافع عند الطفل إلى جهود كبيرة من الآباء والإخصائيين في الإرشاد والتوجيه باستمرار التنمية الدافع للتعلم عندهم.

6– التحلي بالصبر

 يجب على الأب أو الأم أن يكونا صبورين وألا ييأسا حتى لا يُشعرا الطفل بالفشل فتكون بداية للإحساس بالإحباط واختزان خبرة سيئة والابتعاد عن النشاط.

7– ذوي الاحتياجات الخاصة والمكافأة

  •  إن عملية مكافأة الطفل بعد القيام بالمهمة المطلوبة خير وسيلة لتدعيم استجابته لما يطلب منه.
  • تعتبر المكافأة تعزيزة إيجابية للسلوك المرغوب والحافز لتحقيق أفضل النتائج.
  • يبذل الطفل أقصى جهد في سبيل تحقيق الغاية المنشودة للحصول علي المكافأة.
  • ومن المفضل أن تزداد المكافأة كلما أحسن وأجاد.
  • تقل وتنقص في حالة الإهمال أو الرفض والعصيان.
  • يجب أن يكون التعزيز فوري وملائم للطفل.
  • ويمكن أن يكون التعزيز فعالا عندما يتم توزيعه وعندما يكون الطفل بحاجة إليه حقا.

والمكافأة نوعان: إما مادي ملموس مثل الحلوى أو الهدايا. أو معنوية مثل المديح أو الاحتضان الذي يجب أن يعطيه الأب أو الأم بحماس وصدق ودفء ، لأن ذلك يزيد من حب الطفل لهذا النشاط .

نقاط مهمة في التدعيم

  • التعزيز والمكافأة تكون خاصة لكل طفل بمفرده.
  •  يتم في نهاية العمل.
  •   يتم بعد نجاحه.
  •  على الأب أو الأخصائي تحديد نوع وعدد مرات التدعيم المناسب لكل فعل.

ويتعين أولا التأكد من أنه في مقدور الطفل تعلم المهارة الجديدة، وأن تعلمها ليس أمرا مستحيلا أو صعبا جدا من الناحية الجسمية بالنسبة للطفل، فلا يمكن مثلا أن تعلم طفلا مازال يرضع الأكل بالشوكة، أو تعلم طفلا لا يستطيع الكلام أن يكون جملا.

ولتتعرفي علي مظاهر العناد عند طفلك اضغطي هنا

المراجع :

 أسامة أحمد.(2003). 38 مبدأ حول كيفية التعامل الناجح مع الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. مجلة خطوة: المجلس العربي للطفولة والتنمية

اظهر المزيد

اكتب تعليق

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى