أسرة سعيدةتربية طفلكعائلتك

كيف يؤثر العنف الأسري على ثقة الطفل بنفسه؟

إن العنف عبارة عن مجموعة من التصرفات الغير مرغوب فيها والتي تتبع القسوة الجسدية أو أسلوب الإهانة بالشتائم والألفاظ السيئة. مما يؤثر بشكلٍ سلبي على حياة الشخص المتعرض للعنف بل في بعض الأحيان يُهدد حياة بعض الأشخاص. لكن ماذا عن العنف الأسري؟ وكيف يؤثر على نفسية الطفل ومدى ثقته بنفسه؟

تعريف العنف الأسري ضد الأطفال

يعد العنف ضد الأطفال من أكثر الظواهر التي انتشرت حديثا بصورة كبيرة. وهي للأسف ظاهرة تهدد حياة الطفل وتنتهك حقوقه بل وتهدد أمنه وسلامته وذك لما يشهده الأطفال للعديد من السلوكيات المؤذية على الصعيد النفسي والجسدي بل والجنسي أيضًا. ويسبب العنف للأطفال الذين يتعرضون له العديد من المشاكل التي قد يستمر تأثيرها على طول حياة الطفل إلى أنّ يكبر.

قد يتم ممارسة العنفُ الأُسريُّ بطريقة مباشرة أو غير مباشرة ضد أحد أفراد الأسرة وليس الطفل فقط. وفي الغالب تكون هذه الأفعال والسلوكيات العنيفة كالضرب والشتائم ضد الأطفال والمرأة.

يؤثر العنف بصفة عامة والعنف الأسري بالأخص على كل مراحل نمو الطفل وتطوره ومنذ بداية تكوين سلوكه ومعرفته بالعالم من حوله وبالطبع يؤثر على انطباعاته وانفعالاته. ويبقى العنف الذي تعرض له الطفل في صغره عالق في ذهنه ويبقي في ذاكرته طول حياته.

أنواع العنف الأسري

تتضمن أنواع العنف الأسري ضد الأطفال أنواعًا عديدة ومنها ما يلي:

الإيذاء البدني:

وهو سلوك يقوم به أحد الأبوين أو أحد القائمين على رعاية الطفل ويتسبب في تعرضه للأذى البدني من خلال الضرب، أو الحرق، أو الربط، أو الحبس. ويمكن أن يكون العنف الجسدي بطريقة غير مباشرة مثل منع العلاج أو الطعام أو عدم تقديمه بالكمية الكافية. وأحيانًا يكون من خلال عدم مبالاة الأب أو الأم بمشاكل الطفل التي تعرضه للأذى الجسدي. مثل التهاون في منع المدرسين من ضرب الطفل أو منع زملائه أو أحد اقاربه وجيرانه من ضربه.

الإيذاء النفسي:

وهو أخطر أنواع العنف . حيث يسبب الضرر النفسي العديد من الأمراض النفسية ومنها الاكتئاب. ويشمل العنف النفسي، تعرض الطفل داخل الأسرة للتهديد، أو التخويف، والإهانة، وكذلك الإيذاء اللفظي، والإهمال المتعمد أو غير المتعمد، والسخرية من تصرفاته والتقليل من شأنه ومقارنته بالآخرين، والتقليل من شأن الأشياء التي يحبها،. وكذلك من العنف النفسي؛ عدم إظهار الحب تجاه الطفل والطلب من الطفل القيام بأداء بعض المهام التي لا تناسب قدراته البدنية أو العقلية.

الإيذاء الجنسي:

حيث يتعرض الطفل في بعض الأحيان إلى استغلاله جنسيًا بطريقة مباشرة من خلال الاتصال الجنسي بطريقة قسرية من أحد الأقارب أو الزملاء من أجل الرغبة الجنسية والإشباع الجنسي. ويكون الطفل غير مدرك لما يحدثه له. إلا أنه يسبب له العديد من المشاكل النفسية والجسدية أيضا والتي يمكن أن تلازمه طوال حياته.

آثار العنف الأسري على الأطفال

يتسبب العنف الأسري في العديد من المشاكل سواء الاجتماعيَّة أو النفسيَّة، والبدنيَّة. والتي تؤثر على حياة الطفل مستقبليًا وتتحدد درجة التأثير السلبي في حياة الطفل على قدر ما تعرض له من إيذاء وحسب نوع العنف الذي تلقاه الطفل في الصغر. حيثُ يواجه الطفل العديد من الآثار السلبية الناتجة عن العنف الأسري ومنها ما يلي:

  • فقدان الثقة في النفس مما يجعل الطفل غير قادر على اتخاذ أي قرار في حياته بسبب التردد وشعوره الدائم بالخوف.
  • يتسبب العنف الأسري في التأثير على سلوكيات وتصرفات الطفل خارج المنزل. فنجد سلوكه يتسم بالعدوانية مع أقرانه في المدرسة أو الشارع. لأن الطفل يقوم بمحاولة تفريغ الطاقة السلبية بداخله وتفريغ العنف الذي تعرض له من قبل الأسرة من خلال سلوكيات وانفعالات خاطئة لا تتطابق مع المجتمع.
  • يستخدم الطفل مخزون العنف الذي تعرض له في حياته في حل مشاكله المستقبلية بطريقة عنيفة لا تصلح لحلها.
  • يدحل الطفل أحيانا في حالات من الغضب الشديد الغير مبرر.
  • يتسبب العنف الأسري كذلك في ضعف شخصية الطفل وشعوره الدائم بالإحباط مما يؤثر بصورة سلبية على إنجازاته الحياتية وكافة جوانب حياته مستقبليا.
  • يتسبب العنف في بناء شخصية متمردة للطفل،. فيقوم برفض كل الأمور الموجهة له دون أي مبرر ودون إبداء أي أسباب لهذا الرفض أو حتى عرض حلول بديلة وتتسبب هذه الشخصية المتمردة بالتأثير على حياته سلبيا مع التقدم في العمر.
  • عدم شعور الطفل بالأمان ومشاعره الدفء الأسري.

طرق الحد من العنف الأسري ضد الأطفال

يوجد العديد من الطرق التي يجب تطبيقها اتباعها للحد من العنف الأسري ضد الأطفال منها ما يلي:

  • توعية الأسرة ضد أضرار العنف الأسري والتوعية بآثاره السيئة على حياة الطفل.
  • إصدار القوانين والتشريعات التي تعمل علة حماية الطفل من مخاطر العنف الأسري للحفاظ على حقهم في حياة كريمة.
  • لا بد من وجود مؤسسات للعلاج النفسي للأطفال الذين تعرضوا لأي نوع من أنواع العنف الأسري ويجب دعمهم نفسيًا ومعنويًا.
  • عمل برامج إرشاد نفسي لكافة المراحل من خلال المؤسسات التعليمية.
  • مواجهة ظاهرة عمل الأطفال دون السن القانوني أو أي شيء ينتقص من حقوق الأطفال في حياة كريمة.

 أهمية حماية الطفل من العنف الأسري

تٌعدّ مرحلة الطفولة من أهم المراحل التي يمر بها الطفل لأنها تؤثر كل شيء يعيشه الطفل ويتعلمه في حياته المستقبلية كما تؤثر على إنجازاته وأحلامه التي يسعى لتحقيها.

لذلك تتطلب تلك المرحلة تقديم كافة صور الرعايةً اللازمة التي يحتاجها الطفل في بناء شخصيته وتحديد سلوكه وأهدافه. لأنها  أساس البناء والتقويم السليم لشخصية الطفل وتحديد مستقبله وكذلك أساس التكوين النفسي والاجتماعي.

المصدر:

https://www.mentalhelp.net/abuse/definition/

للمزيد:

نصائح لتربية أبناءك، كيف نربي أبناءنا بالحب؟

كيف يتكيف الأطفال على وضع الانفصال بين الأبوين؟

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اكتب تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى