الطفولة المبكرةطفلك

الطفل الخجول..كيف نتعامل معه بشكل تربوي صحيح؟

مشكلة الخجل مثل كثير من مشكلات الأطفال تظل قابلة لحل جذري أو مقبول إذا أحسن الأبوان التعامل معها، ويمكن أن تتطور وترسخ في شخصية الطفل لتصبح – حتى بعد أن يصبح رجلاَ – عائقَا عن أن يعيش حياة طبيعية وسعيدة، وذلك لأن العلاقات الاجتماعية مصدر مهم جدًا للسرور والابتهاج ‘ كما يمكن للخجل أن يصبح عائقاً أمام تفوق الطفل في المدرسة وفي مجال العمل حين يصبح شابًا.
المهم ألا نضخم المشكلة ‘ فنيأس من معالجتها وألا نهملها فتكبر ‘ وتصبح خارج السيطرة .

إن مما يفيد في معالجة الخجل لدي الطفل الخجول الأساليب التربوية الآتية :

  • القراءة والمراجعة :

    القراءة لأفكار الطفل ومشاعره، حيث إن الخجل لم يصبح عادة له إلا بسبب بعض المعتقدات لديه وبسبب رؤيته لنفسه وللناس من حوله، فإذا كان الطفل يخجل مثلا من الجلوس مع الضيوف، لأنه لا يعرف كيف يحييهم علًمناه بعض كلمات يقولها عند استقبالهم وتوديعهم وخلال مسامرته لهم، وإذا كان يخجل من إلقاء الأسئلة على معلمه بسبب عيب في النطق قمنا بمعالجته عوَدناه غض الطرف عنه وهكذا.
    – أما المراجعة فنعني بها تفحص الجو الأسري الذي يحيط بالطفل، فقد يكون فيه تدليل زايد أو نقد شديد أو إهمال ملحوظ، وذلك لأن التخلص من المشكلة يستلزم تجفيف منابعها.

  • تشجيعه على ممارسة الأنشطة الاجتماعية :

    شجعيه علي ممارسة الأنشطة الاجتماعية في المدرسة مثل الانتساب إلى الحركة الكشفية أو اللجان العلمية وحفَزيه على الانخراط في بعض الألعاب الجماعية مع طفلين أو ثلاثة، وقدَمي له المكافأة المجزية على كل ذلك.

ممارسة هواية فنية

الرسم و الأعمال الفنية بشكل عام تعطي الطفل الشعور بالإنجاز والسعادة وتقلل من الشعور بالخجل خاصة عندما تنال أعماله إعجاب زملائه فيتجاذبون معه الحديث.

  • حمايته من الكلام المؤذي:

    لا تسمح لأحد في الأسرة أن يطلق على الطفل بعض الألقاب التي يمكن أن ترسخ المشكلة لديه وذلك مثل لفظ خجول، ضعيف، غير اجتماعي، جبان، منعزل، حيث إن كثرة سماع الطفل لهذه الألفاظ تجعله يصدقها ‘ وبعد ذلك يتصرف وفق معانيها .

  • تدريبه علي القيادة والمبادرة:

    بعض الأسر تقوم بعمل جيد حين تعقد اجتماعًا كل خمسة عشر يومًا يتم فيه تدريب الأبناء على الخطابة، كما أن بعض الأطفال يقدمون بعض الأناشيد ذات المعاني الجميلة، وبعضهم يتحاورون فيما بينهم في موضوع مهم

  • تحميله المسؤليات:

    اترك للطفل الحرية في الاتصال بالأصدقاء والأقرباء وكلًفه بشراء بعض حاجات المنزل حتى يختلط بالناس، ويتعلم أسلوب المفاوضة والمساومة، فهذا يكسر حاجز الخوف من التحدث مع الناس.

 

  • تعويده حديث النفس الإيجابي:

    لو تأملنا في الأفكار المسيطرة على الطفل الخجول، ولو تأملنا في العبارات التي يرددها في داخله لوجدنا أنها جميعًا تتمحور حول معاني الضعف وعدم الجدارة وانعدام الخبرة

من المهم أن نطرد هذه الأفكار والمشاعر السلبية، من خلال إحلال بعض الأفكار والمقولات الإيجابية

  • أمثلة للعبارات الإيجابية
  • (أنا أعرف كيف أجيب علي أسئلة المعلمين )
  •  (لدي ما يكفي من المهارة لأن أكون محبوبًا وناجحًا )
  •  ( كل الناس يخطئون ويتعلمون من أخطائهم )
  •  ( أنا لست أقل من غيري في أي شئ )

هذه العبارات وأمثالها، تغير في علاقة الطفل مع نفسه وفي فهمه لذاته مما ينعكس علي سلوكه وتصرفاته بالإيجاب.

 

  • عدم إخفاء الأبناء عن المجتمع:

بعض الأهالي تخشى الحسد بطريقة مرضية، ويكون من ضمن أساليبها الخاطئة أن تخفي أبنائها خوفاً عليهم من الحسد وهذا بالتأكيد يزيد من مشكلة الخجل لأن الطفل لا يتعود على التعامل مع الناس بشكل طبيعي، والحل أن نجعلهم يختلطون بالناس بشكل طبيعي ونكثر من الدعاء لهم:بأن يحفظهم الله من كل مكروه وسوء ومن شر حاسد وحاقد.

  • التوسط في المعاملة بين التدليل والقسوة:

الطفل ينبغي أن يشجع و يعاقب، مع شدة في غير عنف ولين في غير ضعف.

  • اهتمام الأب بأبنائه منذ ولادتهم كالأم تماما:

 وإحاطتهم بجو من الحب والتقدير والدفء العاطفي ولا يشغله عن ذلك كثرة أعماله وانشغاله.

  • إبراز جوانب التميز في الطفل الخجول:

تعديد مزايا طفلك يقوي من ثقته بنفسه.

  • عدم مقارنة الأطفال بمن هم أكثر حظا منهم:

 سواء في الاستعداد الذهني أو الجسمي، من حيث الوسامة أو القدرات والاستعدادات الاجتماعية لأن مثل هذه المقارنات تضعف ثقة الطفل بنفسه وتؤدي إلى الخجل.

  • لا تدفع الطفل للقيام بأعمال تفوق قدراته:

 فليس معنى تشجيع الطفل وبث الثقة في نفسه، أن يدفع إلى القيام بأعمال تفوق طاقته الجسمية وقدراته العقلية أو اللفظية بل ندفعه إلى الأعمال التي في استطاعته لنكسبه شعورا بالأهمية والتقدير في نظر نفسه والآخرين من حوله بدلا من الانزواء والخجل والبعد عنهم.

  • يجب تدريب الطفل الخجول على الأخذ والعطاء:

تكوين الصداقات مع أقرانه من الأطفال، و مشاركتهم يحسن من تفاعل الطفل الاجتماعي وبالتالي يقل الخجل.

 

و أخيراً، الخجل لا يشكَل أزمة أو معضلة كبري إذا تعاملنا معه باهتمام ومن خلال ثقافة تربوية جيدة.

المراجع

 

مع تحيات يوميات مامي- Mamydays
لمزيد من المعلومات المفيدة لك ولطفلك .. اشتركي معنا علي صفحتنا علي الفيسبوك صفحة يوميات مامي

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اكتب تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى