ذوي الاحتياجات الخاصةطفلك

السلوك العدواني للطفل التوحدي .. هل يتأثر بأساليب تعامل الوالدين؟

السلوك العدواني هو أحد السلوكيات الغير مقبولة اجتماعياً بكافة أشكاله سواء كان لفظيا أو بدنيا.

ويمثل هذا السلوك في حد ذاته عقبة في سبيل العلاقات الاجتماعية والتفاعلات الاجتماعية بين الأطفال التوحديين وأقرانهم أو المحيطين بهم في إطار البيئة الاجتماعية.

ولكن يوجد عوامل لتشكل هذا السلوك ومنها بالتأكيد أساليب تعامل الوالين مع الأطفال، فسنتعرف اليوم علي بعض من الأساليب المرغوبة و أيضاً غير المرغوبة والتي يكون لها دور في تكوين السلوك العدواني لدي أطفال التوحد.

أعراض السلوك العدواني المباشر التي قد تظهر على الطفل التوحدي:

  • يتشاجر مع زملائه في مركز العلاج.
  • يندفع إلى الضرب سواء باليد أو بالرجل.
  • يحاول تدمير ممتلكات غيره من التلاميذ في حالة الخلاف معهم.
  • يندفع لتمزيق بعض الأشياء الخاصة بالآخرين حتى لو كانت مهمة.
  • يحاول طعن زملائه بدون أن يوجهوا له أية إساءة.
  • يفضل في أوقات الفراغ بمركز العلاج مصارعة زملائه أو ملاكمتهم.
  • يفضل المشاجرة باليد مع التلاميذ الأقل قوة جسمية.
  • يرد الإساءة البدنية بأقوى منها.
  • يندفع لتدمير محتويات مركز العلاج رغم تعرضه للعقاب.
  • يرد الإساءة اللفظية بإساءة بدنية.
  • يفكر في إيقاع الضرر ببعض المشرفين والمعالجين.

أعراض السلوك العدواني غير المباشر التي قد تظهر على الطفل التوحدي:

  • يغضب بسرعة إذا ضايقه أي أحد.
  • يحصل على حقوقه بالقوة.
  • يميل لعمل عكس الذي يتم طلبه منه.
  • من السهل عليه أن يخيف زملائه.
  • يحب قصص المغامرات البوليسية.
  • يتضايق من عادات وسلوك المحيطين به حتى لو كانت بسيطة.

أساليب تعامل الوالدين:

تتباين أساليب تعامل الوالدين فيما بين الإيجابية والسلبية، هيا بنا نتعرف علي بعض منها ونعرف أكثر عن مميزات وعيوب كل أسلوب، بعد معرفتنا يمكننا تصحيح أساليبنا الخاطئة وخاصة التي تؤدي بالأطفال لارتكاب السلوكيات السيئة مثل السوك العدواني.

1- أسلوب التقبل:

يعد من الأساليب الإيجابية في تنشئة الأبناء، وهو من أهم الاحتياجات الإنسانية، وعلى حد رأي العالم برستون أنه ضروري لكي يشعر الإنسان بالطمأنينة في حياته.

مميزات أسلوب التقبل

  • يشعر الابن بفهم والديه لمكلاته وهمومه.
  • يخفف القلق لدي الطفل ويزيد من شعوره بالسعادة.
  • يعمل على تقليل حدة القلق عند الطفل كما يجعله يشعر بالسعادة.
  • هو أسلوب يركز على الإيجابيات أكثر من السلبيات، ويشعر بالدفء والحنان والعطف.
  • يعمل على تعزيز أفعال الطفل الايجابية، ولا يحاول تغيير سلوكه بل يقبله كما هو، ويكون سعيداً بقضاء الوقت معه في المنزل.

ويتجلى التقبل الوالدي بتقبل سلوك الابن وتصرفاته، وأن يتفهم مشكلاته، وأن يظهر له حبه، ويبتسم له، ويفخر بإنجازاته أمام الآخرين، ويستجيب لحاجاته ومتطلباته باهتمام ويوجهه برفق ومودة، ويبدي اهتمامه بمستقبله وأن يشاركه في نشاطاته المختلفة.

لذلك يجب أن نتقبل جنس الطفل سواء كان ذكرا أم أنثى، أيضا تقبل شكله وملامحه ولونه وإعاقته إن وجدت، وتقبل ترتيب الطفل بين أخوته، وقدراته، واستعداداته وميوله وعدم مقارنته بغيره من الأطفال داخل الأسرة وخارجها مما يعزز مفهوم الفرد عن ذاته وتكيفه مع الآخرين، ويؤثر على صحته النفسية بوجه عام. كما أن أسلوب التقبل يعطي الأبناء قدرا من استقلالية الرأي، وتشجيعهم على التعاون وذلك من أجل التوصل إلى حلول للمشاكل التي تواجههم في المواقف الحياتية مما يؤدي إلى تنمية الاستقلال والثقة.

2- أسلوب الرفض:

تعد من الأساليب الغير سوية في تنشئة الأبناء، حيث يستخدم الوالدان أو أحدهما أساليب تنطوي على كراهية الابن وعدم إشباع احتياجاته الاجتماعية من الحنان والدفء وتهديده بالطرد من المنزل وإذلاله بصور متعددة كالنقد أو السخرية أو الذم أمام أقرانه، مما يؤثر على شخصياتهم خاصة في المراحل الأولى من الحياة.

أما فيما يتعلق بأسلوب رفض الأب والسلوك العدواني:

 عندما يمارس الأب هذا الأسلوب، ويشعر الطفل التوحدي بعدم القبول والحب والعطف والأمان، مما يقوض الذات لديه، ويشعره بالحجز والإحباط لفشله في حب وتقدير وقبول الأب ما يثير في نفسه الغضب، ويبعث فيه القلق بسبب المعاملة الرافضة له، فيلجأ إلى تفريغ شحنته العدوانية التي لا يستطيع التعبير عنها بشكل واضح وصريح، ومواجهة مصدر الإحباط (الأب) خوفاً من العقاب، فيقوم برد ذلك الرفض بسلوك عدواني لفظي باستخدام الألفاظ والعبارات النابية على الآخرين والزملاء، لأنه أقل ضررا من العدوان المباشر (البدني). وبذلك يتضح أن أسلوب الرفض من الأساليب التي تنمي لدى الأطفال التوحدين السلوك العدواني.

3- الأسلوب الديمقراطي (الاستقلال):

يعد من الأساليب الإيجابية في تنشئة الأبناء حيث يشعر الابن بأن والديه أو أحدهما يسمح له بالتصرف في تدبير شؤون حياته بنفسه دون تدخل من أحد، ويتركه يتخذ قراراته، ويحل مشكلاته وذلك بالاعتماد على ذاته، مما يجعله يشعر بالثقة بالنفس والمسئولية نحو نتائج سلوكه.

4- أسلوب التفرقة:

يتضمن هذا الأسلوب عدم المساواة بين الأبناء والتفضيل فيما بينهم سواء علي الجنس أو اللون أو المرض أو أي شيء آخر .

وبالتأكيد يزيد هذا السلوك من عدوان الطفل التوحدي لشعوره أن غيره يفضل عليه.

5- أسلوب التسلط والقوة:

ويمكن أن نسميه أيضا أسلوب القمع الأسري للطفل، وينتشر هذا النمط بين مختلف الأسر سواء الغنية أو الفقيرة، إلا أن المستوى الثقافي للأسرة يلعب دورا في الحد من استخدام هذا النمط من التنشئة، فالأسلوب المتسلط هو ميل المربي في عملية التنشئة الاجتماعية إلى التشدد والتصلب ومن أبرز مظاهره ما يلي:

  • عدم إتاحة الفرصة للطفل لإبداء رأيه بأي موضوع سواء ما يتعلق باحتياجاته الخاصة، أو بأمور يراها تحدث في محيطه فيحول تفسيرها ومناقشتها.
  • استخدام العقاب الجيدي لإجبار الطفل علي تنفيذ الأوامر.
  • تهديد مستمر.

فالضبط المفرط للأبناء يحد من إمكانية ممارسة أدوارهم كشخصيات لها استقلالها، وقد يولد العدوانية.

 

ولتتعرفي علي أسباب العند عند الأطفال اضغطي هنا 

المراجع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اكتب تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى