تربية طفلكعائلتك

كيف أجعل طفلي متعاطفاً ومعطاءا مع الآخرين

المواقف المختلفة، والتعاطف هو ما يسمح لنا بفهم مشاعر الآخرين وأن نكون حساسين تجاههم، وكن ليس فقط هو فهم تلك المشاعر ولكن التصرف بناءً عليها: كيف يمكنني المساعدة؟ قد تبدو هذة أشياء كبيرة بالنسبة للأطفال ومع ذلك يمكنهم البدء في تعليمهم هذه المهارات قبل أن يتمكنوا حتى من ربط أحذيتهم، وفي هذا المقال تجدين بعض الطرق لمساعدتك علي مهمتك.

كيف أجعل طفلي متعاطفاً مع الآخرين؟

– يختفي شعور التعاطف إذا لم تتم رعايته وتغذيته، ساعديه ليتعاطف

أولى خطوات التعاطف أن تحس مشاعر الآخرين، والقدرة على أن يضع الطفل (والكبير أيضا) نفسه موضع الآخرين فيرى مثلهم ويشعر شعورهم، فعلميه ذلك بشكل غير مباشر.

  • اسأليه:

 ماذا تظن شعوره (شعور صديقه مثلا) عندما ضاعت منه أقلامه، كيف تشعر لو كنت مكانه؟

هل تحب هذا الشعور؟ (التفكر تحسس الشعور)، ماذا يمكننا أن نفعل لنساعده (نشجعه على تغيير الموقف بتقديم المساعدة).

  • ساعديه بالقصص والنقاش.

  • دعيه‌ ‌يفكر‌ ‌دوما‌ً ‌في‌ ‌تبعات‌ ‌فعله‌ ‌على‌ ‌الآخرين.‌

  • ‌ ‌كوني‌ ‌قدوة،‌ ‌و دعي ‌طفلك‌ ‌يراك‌ ‌متعاطفة ومعطاءة

هناك‌ ‌بعض‌ ‌التصرفات‌ ‌البسيطة‌ ‌التي‌ ‌يمكن‌ ‌أن‌ ‌تكون‌ ‌جزءا‌ ‌من‌ ‌حياة‌ ‌الأسرة،‌ ‌كأن‌ ‌تصنعي

‌‌معروفا‌ً ‌لجارة لكِ،‌ ‌أو‌ ‌تعطي‌ ‌بعض‌ الطعام‌ ‌وكلمة‌ ‌طيبة‌ ‌لمحتاج،‌ ‌أو‌ ‌تقفي‌ ‌مع‌ ‌شخص‌ ‌ما‌ ‌يتعرض‌ ‌لمضايقة وتحاولي التخفيف عنه‌.

  • العطاء حتما يحدث فرقا.

 دعيه حتى يرى هذا الفرق في أسرته.. في مجتمعه.. في الحياة الواسعة، دعي هذا الإحساس يتمكن منه، كرر على مسامعه دوما: «أنت قادرعلى أن تغير الحياة بعطائك، مهما كان هذا العطاء: وقتا، جهدا، دعاء، كلمة طيبة، ابتسامة، تصفيقة لصغير يحاول التعلم… إلخ

  • اعتني جيداً بصغيرك وأظهري له الدعم والحب

يقول الطبيب النفسي جولیس سیجل: «إذا لم يشعر الطفل بأنه مقبول و محبوب حبا غير مشروط من قبل والديه، تظل احتياجاته تدوي عاليا في آذانه مما يصمها عن سماع بكاء الآخرين المكروبين أو المحتاجين».

لا ينبت هذا الإحساس بالتعاطف والرغبة في العطاء في غياب العلاقة القوية من الرعاية والعناية بين الطفل والأهل، فحين تقرأيم لطفلك أو تشاركيه أو تقبليه أو تربتي على شعره؛ فأنتِ تعطيه الأساس الذي يمكنه من الوصول إلي عطاء للاخرين.

  • علميه الشكر

علميه الشكر لكل ما يتلقاه صغيراً كان أم كبيرا، الشكر لكِ كأم لما تقدميه من وقت وجهد، والشكر لأبيه لما يقدمه له، الشكر لهذا الذي ابتسم له فجعله يشعر شعورا جميلا، الشكر لهذه الجدة التي تصنع له خصوصا هذا النوع من الطعام أو الحلوى، الشكر لهذا الذي يعلمه أو يدربه.

وإليكِ المزيد من الأفكار لتعليمه المشاركة والتعاطف مع الآخرين:

  • أوجدي طرقا منظمة لطفلك ليشارك وينخرط مع الآخرين بشكل صحي.
  • عوديهم الصدقة، فجزء من ماله للمشتريات، وجزء للادخار، وجزء للصدقة.
  • علميه المسئولية بأن يكون مسئولا عن نفسه ثم الآخرين.
  • أشركيه في الأعمال المنزلية.
  • عبري عن شكرك، وأظهري له كيف أسعدك عمل طيب قدمه الآخرون لك.
  • تحدثي وتناقشي دوماً حول المشكلات الاجتماعية(بحسب ما يستوعب طفلك) ومددي وعي طفلك بالعالم، واستكشفي وجهات نظره ورأيه وحلوله المقترحة، ولا تسفهي منها مهما بدت لكِ ساذجة بعض الشيء.
  • حاولي‌ ‌أن‌ ‌تحيطي‌ ‌طفلك‌ ‌بهؤلاء‌ ‌الذين‌ ‌يتمتعون‌ بالحنو‌ والعطاء‌ ‌فيكون‌ ‌لديه‌ ‌أكثر‌ ‌من‌ ‌قدوة.
  • احكي له قصصاً تتحدث عن نماذج تعلي من شأن السلوك الحاني المتعاطف، وناقشيه فيما أعجبه ولماذا، وكيف أثر سلوك كل من هؤلاء في الحياة من حولهم.

يمكنك أيضاً عمل بعض الأنشطة مع طفلك والتي تجعله متعاطفاً أكثر:

  • شراء المجلات و الجرائد للجيران المسنين أو العاجزين باستمرار.
  • جمع اللعب والمجلات والكتب القديمة وبيعها لصالح أي مشروع خيري.
  • شراء ألعاب جديدة وتذهبوا سوياً لاهدائها للأطفال في ملاجيء الأيتام.
  • المشاركة تنظيف سطح مسكنكم ثم قيادة فريق لأداء المهمة نفسها في المساكن المجاورة، وزراعتها والقيام بعمل تجمعات ثقافية أو ترفيهية لجميع السكان.
  • جمع الملابس والكتب الدراسية القديمة التي أصبحنا لا نحتاجها لتوزيعها على المحتاج أو لبيعها لصالح جمعية خيرية أو لصالح عمل خيري.
  • المشاركة في مشروعات تجميل وتشجير ونظافة للحي الذي تعيشون فيه.
  • محاولة مشاركة معرفة الطفل ومهاراته لأصدقاءه ومساعدتهم في اكتسابها كما اكتسبها هورعاية حيوان أليف مشرد.

ما هو العائد من تعليم طفلي التعاطف مع الآخرين؟

العائد‌ ‌من‌ ‌تعليم‌ ‌التعاطف‌ ‌للأطفال‌ ‌يتعدى‌ ‌مساحة‌ ‌التطوع‌ ‌لمساحة‌ ‌أبعد‌ ‌كقبول‌ ‌الآخر‌ ‌واحترام‌ الثقافات المختلفة بل والنجاح‌ ‌العملي‌ ‌في‌  التفاوض‌ ‌وفض‌ ‌النزاعات، و يكون الأطفال المتعاطفين لديهم قدر كبير من الذكاء الاجتماعي ويحظون بالحب والتقدير العالي للذات بما يبشر بنجاح أكبر في حياتهم المستقبلية.

  فساعدي‌ ‌طفلك‌ ‌ليرى‌ ‌الحياة‌ ‌من‌ ‌جانبها‌ ‌الآخر، وتذكري دائماً أننا سنظل في احتياج لبعضنا البعض ولن نستطيع أن نكون عوناً لبعضنا البعض دون ان يكون بيننا تعاطف وتقبل.

كما يمكنك الاطلاع أيضاً علي مقالة:

الذكاء اللغوي .. كيف أنميه عند طفلي؟

مطالب وحاجات النمو في مرحلة الطفولة المبكرة

هل الذكاء نوع واحد؟ وكيف اكتشف ذكاء طفلي؟

دمتِ سعيدة

 

المراجع

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اكتب تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى