الطفولة المبكرةطفلك

أسباب الشعور بالدونية عند الأطفال

إن أسباب الشعور بالدونية عند الأطفال تتعدد وتختلف فيما بينها اختلافاً كبيراً .

وقبل علاج أي مشكلة عند أطفالنا يجب معرفة أسبابها.

فإن معرفة سبب المشكلة يكون نصف الحل تقريباً.

وفي هذا المقال سنتعرف سوياً علي بعض من الأسباب التي قد تؤدي لشعور طفلك بالدونية.

أسباب شعور الطفل بالدونية:

1 – الوراثة والعاهات الجسدية:

جعل الله كل طفل من الأطفال متفردا في تركيبه العقلي والنفسي.

 كتلك الفرادة التي نراها في وجوه جميع البشر، وبالنسبة إلى الشعور بالنقص أو الدونية، فإن من الأطفال من يرث من آبائه الاستعداد لحمل هذا الشعور.

وبالتالي فإن الظروف الصعبة التي يمر بها تجعله يعاني من هذه المشكلة، وأحيانا يستطيع الطفل التغلب على عامل الوراثة، هذا من خلال ما يلقاه من دلال ورعاية لدى أسرته، ومن خلال ما يظفر به من تعليم على أيدي معلمين جيدين، والمشاهدات في هذا الشأن تفوق الحصر.

ومن وجه آخر فإن معاناة الطفل من نقص في الذكاء أو من عاهة في جسمه أو إصابة في حاسة من حواسه.

إن كل ذلك ينعكس على ثقته بنفسه على نحو سلبي.

فنجد أن الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة يعانون أكثر من غيرهم  من الشعور بالدونية.

وقد يكون من أحد أسباب ذلك كثرة التنمر و الشفقة عليهم من المجتمع.

وكل هذا يمكن تخفيف أثره علي الطفل من خلال العناية الفائقة والتدريب الجيد.

2- التوقعات المبالغ فيها:

قد يكون الأب ممن حقق نجاحات عالية في حياته، وقد يكون ممن يملكون الكثير من الطموحات والأمنيات العظيمة، وبالتالي فإنه يريد من ابنه أنه يصبح علما من الأعلام، وبعض الآباء يعجزون عن تحقيق بعض الأحلام الكبيرة.

ومن ثم فإنهم يطلبون من أبنائهم الصغار العمل على تحقيقها: قد كنت يا بني أتمنى أن أصبح طبيبا لكن بسبب بعض الظروف لم أتمكن من ذلك وعندي أمل بأن تصبح أنت طبيبا.

هذا كله يجعلهم يشعرون بنوع من العجز، واليقين بأنهم لن يستطيعوا تحقيق ما يطلبه أهلهم منهم.

ومن ثم فإنهم يستسلمون بسرعة أمام العقبات.

 وربما يتوقفون نهائيا عن المحاولة وتجريب أشياء جديدة.

3- المبالغة في الحماية:

يبالغ بعض الآباء في العناية بأبنائهم وفي تدليلهم وعدم تكليفهم بتقديم أي شيء للأسرة.

 وهم يظنون أنهم بذلك يحسنون إليهم.

ولا ينتبهون إلى أنهم يحرمونهم من الاستقلالية وخبرة التعامل مع المشكلات واكتساب الخبرات وامتلاك الحاسة التي تمكنهم من تقدير الأمور على نحو جيد.

4 – القسوة والتسلط:

بعض الآباء حولوا بيوتهم إلى ما يشبه المعسكرات الحربية .

 فهم يمارسون ما يشبه السحق لشخصيات أبنائهم من خلال الصرامة في التعامل والمحاسبة الشديدة على الأخطاء والنقد المستمر.

 إن الطفل حين لا يشعر بدفء العلاقة  مع أبويه، ولا يشعر أنه موضع عناية وتقدير، ينظر إلى نفسه نظرة مشحونة بالدونية وضعف الثقة.

ومن الملاحظ في هذا السياق أن الأطفال يشعرون بهذا الشعور حين يكون أحد الزوجين شديد النقد لصاحبه، أو يستخدم معه لغة التهدید والوعيد.

5 – تقليد الكبار:

الإنسان كائن مقلد والطفل يتعلم القوة والضعف والكياسة والبذاءة من خلال تقليده للكبار من حوله.

 وحين يكون الأب ضعيف الثقة بنفسه فإن هناك احتمالا أن يتأثر أبناؤه به.

 الطفل يعتقد أن أباه دائماً على صواب، وأنه أقوى وأذكى منه، فإذا رآه كثير الشكوى والخوف والتردد، فإنه يقلده، ويبدأ بترديد عين المقولات التي يرددها، ويقف عین المواقف التي يقفها.

 

بهذا نكون استعرضنا معاً أسباب الشعور بالدونية عند طفلك ولتتعرفي علي بعض الأفكار للتخلص من ذلك الشعور عند طفلك اضغطي هنا

 

المراجع

  • عبدالكريم بكار : 2010 ، مشكلات الأطفال ، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع والترجمة
    • نوري، خديجة حيدر. (2010). السعى إلى تجنب الدونية وعلاقته بالكآبة التفاعلية لدى طلبة الجامعة. مجلة الآداب: جامعة بغداد – كلية الآداب، ع94 ، 672 – 752. مسترجع من

    http://search.mandumah.com/Record/667939

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اكتب تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى