أنتِرحلة الحمل

العصبية أثناء الحمل وتأثيرها على جنينك قبل الولادة وبعدها

مع استمرار الحمل، تتأثر صحة المرأة النفسية كثيرًا. وذلك مع تزايد القلق المستمر والخوف على صحة الجنين، مما يؤدي إلى زيادة العصبية أثناء الحمل، حتى لو لم تكن المرأة عصبية. ولكن هذا يؤثر على المرأة في حملها وصحة جنينها بشكل مباشر. وللأسف تزداد مخاطر العصبية على صحة الجنين بمجرد وصول الحمل للأسبوع السابع عشر، حيث تزداد التأثيرات الضارة المحتملة مما يعيق نمو الدماغ ونمو أعضاء الجسم، بل إنها قد تتسبب في الولادة المبكرة. وفي هذا المقال عزيزتي ستتعرفي إلى أهم أضرار العصبية على الحامل والجنين.

العصبية على الحامل والجنين

إن الاكتئاب أو العصبية أو حتى القلق؛ كل تلك المشاعر القاسية التي تصاحب المرأة فترة الحمل، وليست بالضرورة أن تكون ناتجة عن موقف معين أو شيء معين، لكنها تحدث نتيجة تغيير الهرمونات داخل الجسم، كما أن بعض الأمهات قد يحتاجون إلى الاستعانة بالمختصين للتغلب على تلك المشاعر وأضرارها.

وقد أشارت الكثير من الدراسات والأبحاث إلى مخاطر العصبية على الحامل والجنين، حيث يتسبب الشعور الدائم بالقلق والتوتر في انقباض الرحم بقوة، مما قد ينذر بحدوث الإجهاض المبكر أو فقدان الجنين. كما قد يتسبب ذلك في مضاعفات الولادة الخطيرة التي تؤدي إلى النزيف أو ربما ضعف إدرار الحليب فيما بعد، وربما يصل الأمر ليؤثر على سلوك الطفل وللأسف يؤدي في حالات كثيرة إلى تقليل معدل ذكائه مستقبلًا.

ومن أهم أضرار العصبية على الجنين في أثناء الحمل:

 تسمم الحمل

حيث أن العصبية الزائدة تعتبر من أهم الأسباب وراء ارتفاع ضغط الدم، وإذا تعرضتي للعصبية خلال فترة الحمل، فانتِ للأسف قد تكوني أكثر عرضة لتسمم الحمل المبكر. لكن لا بد أيضا أن نذكر أنه من المفاهيم الخاطئة الشائعة لدى كثير من الناس أن العصبية والقلق الزائدين خلال فترة الحمل قد يسببان ارتفاع ضغط الدم على المدى الطويل، لأن هذا أمر خاطئ تمامًا.

 الإجهاض

عادة ما يربط الأطباء العصبية الزائدة خلال الحمل بزيادة خطر الإجهاض. حيث اكتشف الباحثون أن النساء اللائي تعرضن لأحداث سلبية ضخمة أو تعرضن لصدمات أو تعرضن للضغط النفسي الزائد، يزداد لديهن احتمالية التعرض للإجهاض المبكر. كما أكدت الدراسات على وجود ارتباط وثيق بين بيئة العمل المجهدة وحدوث الإجهاض.

الولادة المبكرة

أثبتت الدراسات أن العصبية الشديدة للأم الحامل قد تتسبب في حدوث الولادة المبكرة قبل الأسبوع السابع والثلاثين من الحمل. لأن العصبية تنعكس بالسلب على نقص كمية السائل الأمنيوسي المحيط بالجنين، مما يعني ذلك إمكانية الولادة المبكرة قبل اكتمال نمو الطفل.

و من المحتمل أن يعاني الأطفال المبتسرين من تأخر النمو وكذلك اضطرابات التعلم، كما تزداد لديهم فرص الإصابة بعدد من الأمراض المزمنة مثل أمراض القلب ومرض ارتفاع ضغط الدم والسكري.

انخفاض وزن الجنين

فكما ذكرنا أن العصبية تؤدي إلى نقص كمية السائل الأمنيوسي مما يؤدي إلى انخفاض كميات الدم التي تصل إلى الرحم نتيجة ضيق الشرايين الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم الناجم عن العصبية الشديدة خلال شهور الحمل. وكل ذلك يؤثر بشكل مباشر في وزن الجنين.

أسباب العصبية أثناء الحمل

القاعدة الأولى والأساسية في أي مشكلة هي إيجاد الحلول المناسبة أولا. لذا لابد أن نتعرف على الأسباب الشائعة للعصبية في أثناء الحمل، ومنها:

  • الخوف من فقدان الجنين.
  • الخوف من الولادة أو الحمل.
  • التغيرات المفاجئة التي تطرأ على الحامل كالغثيان، والتعب، والتقلبات المزاجية، وآلام الظهر.
  • ضغوط العمل الشديدة.
  • خوف المرأة من تحمل المسؤولية ورعاية الطفل.
  • الضغوط المادية لسداد مصروفات الولادة وتلبية احتياجات الطفل.

ما هي الضغوطات العصبية أثناء الحمل التي تؤدي لمضاعفات؟

إن الإجهاد هو جزء طبيعي من الحياة، فمثلا طلب تنفيذ شيء ملح في العمل أو الخلاف لمرة واحدة مع شريكك ستؤدي إلى رفع معدل ضربات قلبك. لكنها لا تسبب عادةً قلقًا طويل الأمد لطفلك.

إن أكثر ما يثير القلق أثناء الحمل (وفي الحياة عموما) هي الضغوط المزمنة التي لا يمكنك التخلص منها. والتي يمكن أن تزيد من فرصتك في حدوث مضاعفات مثل الولادة المبكرة.

هذا لأن جسدك يعتقد أنه في وضع “القتال أو الهروب”. مما يؤدي لزيادة هرمونات التوتر، وتشمل الضغوطات الخطيرة التي تؤثر عليك وعلى طفلك ما يلي:

  • التغييرات الكبيرة في الحياة ، مثل وفاة أحد أفراد الأسرة أو الطلاق أو فقدان وظيفتك أو منزلك.
  • المصاعب طويلة الأمد، مثل المشاكل المالية أو المشاكل الصحية أو سوء المعاملة أو الاكتئاب.
  • الكوارث، بما في ذلك الأعاصير والزلازل أو غيرها من الأحداث المؤلمة غير المتوقعة.

كيفية تخفيف العصبية أثناء الحمل

فيما يلي بعض الطرق التي يمكنك من خلالها تهدئة نفسك ومساعدة طفلك:

  • تحدثي مع شخص تثقين به

وقد يكون هذا شريكك أو أفضل صديقة أو طبيب أو معالج أو امرأة حامل أخرى. إن القدرة على التنفيس عن النفس والشعور بأن الاستماع لها أمر مهم للغاية، سواء توصلت إلى حل فوري أم لا.

  • حاولي الاسترخاء

مثل القيام باليوجا قبل الولادة أو الاستمتاع بالتأمل. خذي سلسلة من الأنفاس العميقة، واجعل عقلك هادئًا مع كل زفير. تخيلي الحياة مع طفلك الرضيع. واستمتعي بإنجاز الأشياء الصغيرة كل يوم.

  • حافظي على صحتك

فالعناصر الأساسية في الحمل: الراحة والتمرين. اذهبي إلى الفراش في وقت أبكر من المعتاد أو الجئي للقيلولة.

  • استمعي إلى الموسيقى

فالاستماع إلى الموسيقى لمدة 30 دقيقة يمكن أن يقلل من هرمون الكورتيزول، وهو هرمون التوتر الرئيسي في الجسم. تحرري من التوتر، حتى لو كان ذلك أثناء تنقلات العمل.

  • دللي نفسك

من خلال حمام دافئ (لكن ليس ساخنًا). احصل على تدليك ما قبل الولادة أو اطلب من شريكك فرك قدميك. جميعها علاجات سريعة لآلام الحمل – ومسكنات جيدة للتوتر أيضًا.

المصدر:

https://www.healthline.com/health/pregnancy/stress-during-pregnancy#treatment

وللمزيد:

فوائد وأضرار الجماع أثناء الحمل

حساب أيام التبويض لمعرفة الأيام الآمنة لتجنب حدوث الحمل

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اكتب تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى